السيد الخامنئي

362

مكارم الأخلاق ورذائلها

يمكن الإجابة عن كل هذه التساؤلات بكلمة واحدة ، وهي أنّ الإنسان تنقصه رسالة الأنبياء عليهم السّلام ، ولا تتوفر لديه وصفة الأنبياء التي تجلب له الراحة والأمان ، أو أنها متوفرة لديه ولكنه لا يعمل بها ، وهذا هو ممكن تعاسته ، والقرآن يقدّم له أكمل وصفة وأكثرها قدرة على العلاج . لقد نجحنا - نحن أبناء الشعب الإيراني - بتطبيق قسم من هذا الكتاب المقدّس ، إذ ليس بإمكان أحد أن يزعم أننا طبّقنا الإسلام بحذافيره ، فكانت نتيجة تمسّكنا بجانب من جوانب الإسلام أننا تخلصنا من ذل التبعية للاستكبار . تلاحظون اليوم أنّ الرأي الأول والأخير في قضايا العالم المهمة بيد أمريكا ومن هم على شاكلتها ، سواء في الشرق الأوسط أم في أفغانستان أم في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا ، وسواء في مجال الإقتصاد أم في مجال النفط أم ما شابه ذلك ؛ وكثير من الدول والشعوب مضطرّة للإنقياد لهذه الأوامر الصادرة عن منطق القوة . أما نحن أتباع القرآن فلا نعترف برأي المستكبرين المتطفلين ولا نأخذ به ، لا في ما يخص قضايانا الداخلية ، ولا في ما يخص حكومتنا أو إقتصادنا أو سياستنا الخارجية أو ما يتعلق بمواقفنا إزاء قضايا الشرق الأوسط ، ولا في ما يتعلق باختيار الصديق من العدو . الحياة والعزة والنشاط في العمل بالقرآن : لقد جاء كل هذا العز الذي أحرزناه بفضل هذه الخطوة التي خطوناها مع القرآن ، إذ بعثت فينا الحياة والعزّة والنشاط ، وهذا كله جاء بفضل القرآن وبفضل الإسلام واتباع تعاليمهما . إن كل خطوة تخطونها في سبيل اللّه ، يعينكم تعالى عليها ويهديكم ، ويفتح لكم مغالق الأمور ، إذ أنه قال عزّ من قائل : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا